استيقظتُ في تمام الثامنة صباحاً على صوت ارتطام عصفوري الصغير بقاعدة قفصه.. ركضتُ إليه وتأملّته وهو ينتفض لدقائق قبل أن يفارق الحياة..
فقدتُ العديد من العصافير والقطط عندما كنتُ صغيرة.. كنت ألفّها في مناديل وأدفنها في “حوش” البيت خفية عن أمي، لأنها تقول بأن الإنسان فقط هو من يُدفن وليس الحيوانات.. كنتُ أنتحب في كل مرة أفقد فيها عصفوراً أو قطاً وأظل أراقبه وهو ميت لساعات وأتعجب من خلو جسده من الحياة بهذه الصورة المفزعة.. صمت رهيب وسكون يجعلك تشعر بأن لاشيء حقاً يستحق العناء.. لكن شعائر الحزن لا تلبث أن تنتهي بمجرد دفن المفقود والحصول على بديل!..
نعم، كان الأمر بالنسبة لي- رغم فداحته- ليس أكثر من لعبة فقد وبدائل.. عصفور أو قط جديد يسد الفراغ وينهي الأزمة.. لم أدرك معنى أن يموت إنسان وتفقده للأبد إلاعندما ماتت جدتي.. كنتُ حينها كبيرة بما يكفي لإدراك حجم الخسارة..
دون أن أذرف دمعة، وبعد أن حدّقتُ طويلاً في جثته الصغيرة، طلبتُ من “نور الجنة” أن تحمله برفق وتضعه في مكان لا تصل إليه القطط..
أبريل 16, 2008 عند 11:45 م
يعتقد الجميع ان البكاء .. شيء عادي ..
ولكن يوما سيعلمون مامعنى البكاء .. وكم هي قيمة الدموع ..
دمت بود,,
أبريل 17, 2008 عند 1:49 ص
مرحباً bushra ،
فعلاً : tears are for the soul
أشكر زيارتك وأتمنى تكرارها (f)
يونيو 3, 2008 عند 10:41 م
اسمحي لنفسك إنك تبكي للأشياء الصغيرة دي..
ﻷنك لو قفلتي على دمعتك ما راح تكون طيعة لما تحتاجيها..
يوليو 15, 2008 عند 1:12 م
صحيح يا نجاة.. الدمعة ما عادت طيّعة!
مرحباً بكِ دائماُ.